سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
19
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وأرجو أيضا أن يكون الحوار هادئا ، بعيدا عن الضوضاء والتهريج حتّى لا نكون موضع سخرية الآخرين ومورد استهزائهم . قلت : هذا كلام مقبول ، وأنا ملتزم بذلك من قبل أن ترجوه منّي ، فإنّه لا ينبغي لرجل الدين والعالم الروحي إثارة المشاعر والتهريج في الحوار العلمي والتفاهم الديني ، وبالأخصّ لمن كان مثلي ، إذ إنّ لي العزّ والفخر وشرف الانتساب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو صاحب الصفات الحسنة والخصال الحميدة والخلق العظيم ، الذي أنزل اللّه تعالى فيه : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » . ومن المعلوم أنّي أولى بالالتزام بسنّة جدّي ، وأحرى بأن لا أخالف أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) حيث يقول : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 2 » . الحافظ : ذكرت أنّك منتسب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - وهو المشهور أيضا بين الناس - فهل يمكنكم أن تبيّنوا لنا طريق انتسابكم إلى النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، والشجرة التي تنتهي بكم إليه ؟ قلت : نعم ، إنّ نسبي يصل عن طريق الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وذلك على النحو التالي : شجرة المؤلّف أنا محمد بن علي أكبر « أشرف الواعظين » بن قاسم « بحر العلوم »
--> ( 1 ) سورة القلم ، الآية 4 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية 125 .